أسئلة وأجوبة
-
سؤال
نسمع عن التأمين الإسلامي ولا نعلم ما حكمه؟ فهلا تكرمتم ببيان الجائز منه والمُحَرَّم.
جواب
التأمين قسمان: قسم يُسمَّى: التأمين التّجاري: يُؤَمِّن على سيارته، أو على عمارته، أو على نفسه بأموالٍ يدفعها للشَّركات في كل وقت كذا وكذا، وإذا خربت سيارته أصلحوها، وإذا خرب بيته أو احترق عمروه، وإذا مات أو قُتِلَ أدَّوا ديته، هذا التأمين التِّجاري مُحَرَّمٌ؛ لما فيه من الربا والغرر. وقد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء منذ سنتين أو ثلاث قرارٌ بتحريم ذلك، وهو واضحٌ من كتاب الله وسنة رسوله عليه الصلاة والسلام. التأمين الثاني: تأمين تعاوني بين المسلمين: ليس المقصود منه الربا ولا الغرر، ولكن المقصود منه التَّعاون، فهذا يُقال له: التأمين التَّعاوني، كأن يجتمع أهلُ قريةٍ أو قبيلةٍ أو أهل حيٍّ من الأحياء أو أسرة من الأُسَر على بذل أموالٍ معينةٍ -كل واحدٍ يبذل كل شهرٍ كذا: مئة ريـال، ألف ريـال، أو كل سنة- يقولون: هذه نجمعها لمواساة الفقير منا ومَن يُصاب بحدثٍ: كقتلٍ أو غيره، تؤدّى منه الدية، وهكذا يُواسون الفقير والمسكين، والغارم الذي عليه ديون يُؤدُّون عنه، ومَن أصابه قتلٌ، مثلًا: دهس أو انقلاب وصار عليه شيءٌ من الديات يُساعدونه، ليس المقصود من ذلك إلا المساعدة. فهذا ليس فيه زكاة، وهذا عمل صالح، فهذا يُسمَّى: التأمين التعاوني، وإذا جعلوه بيد إنسانٍ يعمل فيه ويُنميه ويتَّجر فيه فلا بأس بجزءٍ من ربحه، كأن يُقال لفلان أو مؤسسة مُعينة: تعمل فيه بنصف الربح، بثلث الربح، بربع الربح، كمُضاربةٍ؛ فلا بأس بذلك، وهو مُعدٌّ للأعمال الخيرية، هذا يُقال له: التأمين التَّعاوني.
-
سؤال
سمعنا عن شركات التأمين على السيارة، وعلى الأرواح، فما حكم التأمين على الحياة؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
التأمين لا يجوز: لا على السيارة، ولا على النفس، ولا على غير ذلك؛ لأنه غررٌ وربا، ليس فيه علمٌ، ولا يقينٌ، بل مُخاطرة، ولهذا درسه مجلسُ هيئة كبار العلماء منذ مدةٍ، وأصدر فيه قرارًا بمنع ذلك، ويُقال له: التأمين التّجاري. أما التأمين التّعاوني: كون جماعةٍ يجتمعون على مالٍ يضعونه، فيُبتاع ويُشترى فيه، والمصلحة بينهم، والربح بينهم، أو للصّدقة على المحاويج والمنكوبين؛ هذا لا بأس، يُسمَّى: التأمين التَّعاوني، هذا لا بأس به.
-
سؤال
تقوم في الآونة الأخيرة شركة تأمين كبرى بدعايات وإعلانات في الشوارع وفي بعض الجهات الحكومية، يدعون الناس إلى التأمين على سياراتهم من الحوادث، والناس بين مُوافقٍ وبين مُرتابٍ، فالرجاء من سماحتكم توضيح حكم ذلك قبل أن ينجرف الناسُ إلى ذلك، وجزاكم الله خيرًا.
جواب
التأمين التِّجاري الذي يدعو إليه كثيرٌ من الناس قد صدر من مجلس هيئة كبار العلماء قرارٌ بمنعه؛ لما فيه من الغرر والربا، وبعض إخواننا من أهل العلم أجازه؛ لأنَّ فيه مصالح للناس، وتعاون على حفظ أموالهم، ولا سيما في بلاد الكفر، وفي بلاد الغربة، ولكن الصواب والأرجح عند أهل العلم منع ذلك؛ لما فيه من الغرر والربا. فالواجب على كل مسلمٍ أن يبتعد عنه، وأن لا يغترَّ بقول مَن قال بإباحته، هذا هو التأمين التجاري الواقع بين الناس الآن على السيارات، أو على النفس، أو على أي مالٍ، أو على السَّفينة، ونحو ذلك، لكنه واقعٌ في الأمم والدول بسبب الحوادث الكثيرة البرية والبحرية، صار الناسُ يلجؤون إلى هذا التأمين ليُخفف عنهم ما قد يقع من المصائب والغرامات الكثيرة، ولكن الواجب هو ترك ما حرَّم الله، وبذل الأسباب الأخرى التي يحفظون بها أموالهم، وتقيهم أسباب الخطر. أما التأمين التعاوني: هذا معناه شيءٌ آخر، التأمين التعاوني بين الناس والقبيلة يجتمعون أو حمولة يجتمعون ويطرحون شيئًا بينهم، يُواسون به محتاجهم، ويُساعدون به مَن يتزوج منهم، أو مَن يُبتلى بحادثٍ، هذا يُسمَّى: التأمين التعاوني بينهم، لا بأس بذلك، يفعلونه لله ليُساعدوا فقيرهم ومحتاجهم ومَن يُنكب منهم، ليس قصدهم من ذلك طلب الدنيا، وإنما قصدهم مواساة المحتاج، هذا يُسمَّى: التأمين التعاوني بين الحمولة، أو بين القبيلة، أو بين أهل القرية، كل واحدٍ يضع شيئًا ويقول: هذا يُصرف في الوجوه الخيرية، وإذا جعلوه تحت يد إنسانٍ يبيع به ويشتري ويتسبب به حتى يكثر وينمو، فهذا لا بأس به، يُسمَّى: التأمين التعاوني، ليس له رجوعٌ فيه، إنما أخرجوه لله؛ ليُساعدوا به منكوبهم ومحتاجهم وفقيرهم ومَن يُصاب بشيءٍ من الحوادث، هذا لا بأس به.
-
سؤال
إذا أعطى رجلٌ صاحبَه شاةً أو ناقةً ينتفع بحلبها، ثم يردها، فهلكت عنده، فما حكمها؟
جواب
هذه منيحة، إذا هلكت تكون من ضمان صاحبها إذا لم يتعَدَّ عليها مَن كانت عنده ولا فرَّط، مثل الأمانات، فإنها تكون من ضمان صاحبها، أمَّا مَن كانت عنده فليس عليه شيء.
-
سؤال
صار لإنسانٍ حادثٌ مروريٌّ وتوفي معه بعض الناس؟
جواب
يضمن إذا كان مُتَسَبِّبًا في الحادث، مثل: السرعة، أو النّعاس، أو تفريط في العجلة، وإن لم يكن مُتَسَبِّبًا فلا شيء عليه، وهذا يرجع إلى المرور.
-
سؤال
التأمين الصحي ما حكمه؟
جواب
ما يجوز، التأمين الصحي من المَيْسِر؛ لأنهم يعطون دراهم معدودة على أنه يعالج كل ما أصابه. س: يقول صاحبه: أدفع بالكشف عشرين بالمئة فقط وعندي زوجتي الآن على وشك الولادة، يقول هل أضعها فيها أم لا؟ الشيخ: عند المستشفيات الأخرى. س: إذن هو مُحَرّم على الإطلاق؟ الشيخ: نعم هو يشبه المَيْسِر. ............................ س: التأمين الصحي وجه كونه "مَيْسِر"، الله يجزاك الجنة؟ الشيخ: لأنه يُوضع شيء من المال كل شهر أو كل سنة على علاج جميع ما يقع للشخص أو أهله، قد يقع لهم أمراض كثيرة تستحق عشرات الآلاف. س: يقول: لكل فرد مائة ألف، هذا هو المَيْسِر؟ يقول: ما ندفع ولا شيء من راتبنا، ما يأخذون شيئًا أبدًا، كيف يكون مَيْسِرًا؟ وَجْهُ المَيْسِر؟ الشيخ: المَيْسِر مع المستشفى الذي يودعون له هذا الشيء، إذا قال لك مائة ريال كل شهر أو ألف ريال كل شهر على أنك تعالج جميع أهل البيت من كل ما أصابهم، قد يصيبهم أمراض كثيرة تستحق أكثر من ذلك.
-
سؤال
الراعي إذا ذبح بدون إذن صاحب الملك فهل يضمن؟
جواب
ما يضمن، إذا كان مصلحًا، مأجور ومشكور، لا تموت، إذا خشي عليها الموت أو أخذها الذئب وأدركها وذبحها، مشكور مأجور يستحق أن يُشكر. س: إذا ذبح الراعي، ولم تتحرك ولم يخرج الدم؟ الشيخ: ظاهر كلام أهل العلم أنه لابدّ من حركة وإلا فهي ميتة في قول بعض أهل العلم؛ أنه إذا كان الدم دم الحي، اختاره شيخ تقي الدين ابن تيمية، لكن فيه نظر، في بعضها للسلف: لا بدّ من حركة، لا بدّ من حياة متحققة.
-
سؤال
إذا قال لك الرجل لآخر: أعرني فحلك أسبوعًا بكذا؟
جواب
ما يجوز، الرسول ﷺ نهى عن بيع عسب الفحل أو ضراب الفحل، يعيره بدون شيء، بدون عوض، إلا العلف. س: بعض أنواع الفحول تكون طيبة وغالية؛ فيحتاج بعض أهل الغنم هذا الفحل؟ ج: ولو أنها أطيب شيء، ما يجوز هذا، الرسول ﷺ نهى عن هذا. س: إذا ضرب الفحل غنم رجل دون علم صاحب الفحل هل يغرم؟ ج: ما عليه شيء، ما يغرم.
-
سؤال
وسائل يسأل فيقول: أنا تاجر، وعندي مستودعات، وأستورد بضاعتي من الخارج بطريقة الحساب المفتوح، أي بدون اعتمادات، وطبعًا بمبالغ كبيرة، وبما أن هذه المبالغ على ذمتي للناس الذين يرسلونها لي، وأرغب في التأمين على تلك المستودعات؛ حفاظًا عليها من الأحداث، مثل الحريق، وخلافه، فهل لفضيتلكم إعطائي فتوى من الناحية الشرعية؟ هل التأمين عليها حرام، أم حلال، وفقكم الله، وشكرًا؟
جواب
قد درس مجلس هيئة كبار العلماء موضوع التأمين منذ سنتين تقريبًا، وقرر: أن التأمين التجاري محرم لما يشتمل عليه من الغرر، والربا، فالتأمين على المستودعات، أو على النفس، أو على سيارة، أو على أي شيء، هذا التأمين التجاري الصحيح فيه أنه محرم، وإن أفتى بعض الناس بحله، لكن لا وجه لذلك، فإنه عملية مشتملة على الغرر، والربا؛ فلا يجوز. لكن التأمين التعاوني بين الناس لا بأس إذا كان تجمع جماعة، واتفقوا على شيء يطرحونه، كل واحد يطرح كذا، وكذا لما يقع بينهم من الكوارث، يستعينون بهذا الشيء، فهذا تأمين تعاوني، ليس فيه ربا، ولا غرر، أما التأمين التجاري الذي فيه الغرر، وفيه الربا؛ فهذا لا يجوز.
-
سؤال
بعض المواطنين يستقدمون عمالًا، ويأخذون عليهم نسبة 30% فهل المال الذي يأخذونه منهم حلال، أم حرام لقاء كفالتهم -جزاكم الله خيرًا- والبعض يأخذ من العامل خمسة آلاف ريالًا لقاء نقل الكفالة، وأن يتركه يعمل لحسابه؟
جواب
المعروف عند العلماء أن هذا لا يجوز، النقود لأداء الكفالة أن هذا لا يجوز؛ لأنه فساد كبير، ويريد عمالًا لا يرضى عن دينهم، ووجودهم مخالف لما رسمته الدولة، وبينته الدولة للناس، فالواجب على مستقدم العمال أن يلتزم بما قررته الدولة في كيفية استيرادهم؛ حتى لا يتلاعبوا في المملكة، وحتى لا يكثر المفسدون في المملكة، فعليهم أن يوردوا كما شرط عليهم، ولا يوردون إلا مسلمًا، لا يوردون كافرًا.
-
سؤال
يقول أيضاً: هناك رجل وضع عندي شيئاً وذلك لمدة أسبوع فمضى ثلاث سنوات على ذلك فجاء الرجل بعدها يطالب بحقه، وللعلم فهذا الشيء قد تكسر وذلك لتراكم الزمن عليه، فهل يلزمني أن أدفع له الثمن أم ماذا؟ مع العلم أن قيمة هذا الشيء تقدر بمبلغ أربعمائة ريال، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
جواب
إذا كان تلف هذا الشيء ليس بأسبابك بل هو محفوظ في المحل الذي يحفظ فيه أمثاله، ثم طرأ عليه التكسر من دون عمل منك ولا أثر منك فلا شيء عليك، أما إن كان لك فيه تسبب فعليك أن تغرم قيمته، فإن لم يتم ذلك بينكما فالمرجع المحكمة الشرعية في ذلك، ولكن المؤمن يكون خصيم نفسه، وينصف من نفسه، فإذا كنت أنت السبب فلا حاجة إلى الخصومة، ولا يجوز لك الخصومة، بل عليك أن تعطيه قيمة ما أتلفت عليه، أما إذا كنت بريئاً لم تحدث شيئاً ولم تغير شيئاً ولكنه تلف بسبب طول الزمان، والعادة أن مثله يتلف بطول الزمان، فهذه قرينة على أنك لم تعمل فيه شيئاً، ولا حرج عليك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خير.
-
سؤال
يقول أيضاً: هناك رجل وضع عندي شيئاً وذلك لمدة أسبوع فمضى ثلاث سنوات على ذلك فجاء الرجل بعدها يطالب بحقه، وللعلم فهذا الشيء قد تكسر وذلك لتراكم الزمن عليه، فهل يلزمني أن أدفع له الثمن أم ماذا؟ مع العلم أن قيمة هذا الشيء تقدر بمبلغ أربعمائة ريال، أفيدونا جزاكم الله خيراً؟
جواب
إذا كان تلف هذا الشيء ليس بأسبابك بل هو محفوظ في المحل الذي يحفظ فيه أمثاله، ثم طرأ عليه التكسر من دون عمل منك ولا أثر منك فلا شيء عليك، أما إن كان لك فيه تسبب فعليك أن تغرم قيمته، فإن لم يتم ذلك بينكما فالمرجع المحكمة الشرعية في ذلك، ولكن المؤمن يكون خصيم نفسه، وينصف من نفسه، فإذا كنت أنت السبب فلا حاجة إلى الخصومة، ولا يجوز لك الخصومة، بل عليك أن تعطيه قيمة ما أتلفت عليه، أما إذا كنت بريئاً لم تحدث شيئاً ولم تغير شيئاً ولكنه تلف بسبب طول الزمان، والعادة أن مثله يتلف بطول الزمان، فهذه قرينة على أنك لم تعمل فيه شيئاً، ولا حرج عليك. نعم. المقدم: بارك الله فيكم، وجزاكم الله خير.
-
سؤال
أولى رسائل هذه الحلقة رسالة من المستمع (ع. م) من الليف بعث بها، ويقول: ذهب أحد المعارف إلى معرض للسيارات لشراء سيارة بالتقسيط، فطلبوا منه كفيلًا غارمًا، فطلب مني أن أكفله، فوافقت وذهبنا إلى المعرض، وبعد أن قمت بالكفالة المطلوبة قام الرجل بإعطائي مبلغ ألف ريال سعودي، دون أن أطلب منه ذلك، فهل يحل لي هذا المبلغ، أم أعيده إليه؟ أرجو الإفادة جزاكم الله خيرًا.
جواب
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله وصلى الله وسلم على رسول الله وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد. هذا المبلغ يجب أن تعيده إلى صاحبه؛ لأنه بمقابلة كفالتك له كفالة غرم، والمعنى أنك تسدد عنه إذا دعت الحاجة بهذه الزيادة التي أعطاك إياها مقدمًا، والكفيل لا يأخذ على كفالته شيئًا؛ لأنها تعتبر تبرعًا وإعانة لأخيه، وليست مما يعاوض عنها، فالواجب عليك ردها إليه، رد هذا المبلغ إلى صاحبه، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (م. ض. ع) مصري يعمل في المملكة، يقول: في أحيان كثيرة يسهو صاحب الماشية عن ماشيته، فتدخل في إحدى المزارع، وتقوم بإتلاف بعض المحاصيل، فيقوم صاحب المزرعة برفع شكوى لشيخ القرية ضد صاحب الماشية، فيقدر شيخ القرية الأضرار التي أحدثتها الماشية، ويكلف صاحبها بدفعه لصاحب المزرعة، هل هذا العمل فيه إثم، أم أن ما يقوم به شيخ القرية صحيح؟أفيدونا، أفادكم الله.
جواب
عمله صحيح، والواجب عليك حفظ ماشيتك عن إيذاء جيرانك، لا في الليل، ولا في النهار، وقد قضى النبي ﷺ في هذا أن على أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل، وعلى أهل المزارع حفظ مزارعهم بالنهار، لكن إذا كان صاحب الماشية قريب من المزارع، فإن أهل المزارع لا يستطيعون حفظها، فإذا كانت ماشيتك تتعدى على جيرانك، فقد أحسن شيخ القرية فيما فعل. وعليك أن تحفظ مواشيك عن جيرانك حتى لا تؤذيهم، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره وفي اللفظ الآخر: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره فالواجب عليك أن تصون دوابك عن إيذاء جيرانك وعلى شيخ القرية أن يقوم باللازم عند تساهلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
المستمع (م. ض. ع) مصري يعمل في المملكة، يقول: في أحيان كثيرة يسهو صاحب الماشية عن ماشيته، فتدخل في إحدى المزارع، وتقوم بإتلاف بعض المحاصيل، فيقوم صاحب المزرعة برفع شكوى لشيخ القرية ضد صاحب الماشية، فيقدر شيخ القرية الأضرار التي أحدثتها الماشية، ويكلف صاحبها بدفعه لصاحب المزرعة، هل هذا العمل فيه إثم، أم أن ما يقوم به شيخ القرية صحيح؟أفيدونا، أفادكم الله.
جواب
عمله صحيح، والواجب عليك حفظ ماشيتك عن إيذاء جيرانك، لا في الليل، ولا في النهار، وقد قضى النبي ﷺ في هذا أن على أهل المواشي حفظ مواشيهم بالليل، وعلى أهل المزارع حفظ مزارعهم بالنهار، لكن إذا كان صاحب الماشية قريب من المزارع، فإن أهل المزارع لا يستطيعون حفظها، فإذا كانت ماشيتك تتعدى على جيرانك، فقد أحسن شيخ القرية فيما فعل. وعليك أن تحفظ مواشيك عن جيرانك حتى لا تؤذيهم، وقد قال -عليه الصلاة والسلام-: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فلا يؤذي جاره وفي اللفظ الآخر: من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره فالواجب عليك أن تصون دوابك عن إيذاء جيرانك وعلى شيخ القرية أن يقوم باللازم عند تساهلك، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذا سؤال من الطالب مفلح أحمد الحقيل، يقول: استعار شخص من آخر دابة؛ ليحمل عليها متاعًا معينًا، فحمل عليها غيره أثقل منه تسبب في هلاك تلك الدابة، فما الحكم؟
جواب
يلزمه الضمان، إذا استعار منه دابة ليحمل عليها فماتت بسبب ذلك؛ لأنه حمل عليها أثقل، فإنه يلزمه الضمان، إلا أن يسمح عنه صاحب الدابة، وإلا يلزمه ضمانها بقيمتها ذلك الوقت، ولو ماتت بسبب المحمول. وإن كان المأذون فيه ففي الضمان خلاف، إذا كان أخذ العارية مضمونة ضمنها، ولو كان المحمول هو المأذون فيه، وإن كان أخذها غير مضمونة فهي أمانة، نعم، ولكن ما دام حمل عليها ما هو أثقل وفوق ما استأذن فيه، فإنه يضمنها لتعديه. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
يقول: إذا تسبب أحد الأشخاص في قتل إحدى الأغنام، فهل عليه أن يدفع بديلًا عنها؟ جزاكم الله خيرًا.
جواب
نعم، إذا قتلها؛ يلزمه قيمتها، هذا هو البديل، يلزمه غرامة لظلمه، وعدوانه، وهكذا لو كان مخطئًا، غلطانًا، ما تعمد؛ يلزمه أيضًا؛ لأن الإتلاف لا يشترط فيه العمد، بل يضمن، ولو بالخطأ، نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
الواقع -سماحة الشيخ- كثيرًا ما تنشر الصحف عن ضحايا كثيرين بسبب الدواب التي تنساب حول الخطوط السريعة؟
جواب
هذا واقع، هذا واقع والواجب على أهل الحيوانات حفظها، وإبعادها عن الخطوط، لا يجوز لهم أن يتركوها حول الخطوط، والواجب على السائقين أن يحذروا العجلة، أو السير مع النعاس. الواجب على السائق أن يتمهل في السير، وأن يلتزم بقانون الطريق الذي رسم له، لا يزيد، ولا يسير مع النعاس، ولا يتحدث مع صاحبه حديثًا يشغله عن نظر الطريق، يجب عليه الحذر، أن يكون عنده فطنة، عنده حذر في سيره حتى لا يضر نفسه، ولا يضر ركابه، ولا يضر الناس الآخرين، يجب على السائق أن تكون عنده عنايةٌ تامة بالسيارة، فلا يعجل، ولا يتعدى الخطة المرسومة للسير، ولا يكون معه نعاس، ولا يتحدث حديث مع من حوله حديثًا يشغله عن الطريق، إلى غير ذلك. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، كلمة أيضًا لأهل المواشي لو تكرمتم؟ الشيخ: نعم تكلمت، لا يجوز لهم التساهل في هذا، بل يجب عليهم أن يبعدوها عن الطرقات، ولا يجوز لهم أن يتركوها حول الطرقات، بل هم ضامنون إذا جعلوها حول الطرق، إذا حصل بسببها شر على الناس، من غير تفريط. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا، إذًا يكونون هم الضامنين إذا ما تسببت دوابهم.. ؟ الشيخ: إذا تعدوه نعم. نعم. المقدم: كونهم يتركون هذه الدواب بالقرب من الخطوط، هل يعتبر هذا من التفريط؟ الشيخ: هذا من التعدي والتفريط. نعم. المقدم: حسبي الله، جزاكم الله خيرًا، وأحسن إليكم.
-
سؤال
رسالة وصلت إلى البرنامج من مستمع رمز إلى اسمه بالحروف (خ) و (ن) و (ب) من الرياض، أخونا يقول: بسم الله الرحمن الرحيم، سماحة الوالد الشيخ عبد العزيز بن باز حفظه الله، هل صحيح صدر من سماحتكم فتوى تحلل التأمين الشامل على السيارة كما هو منشور في الإعلان المرفق في إحدى الصحف قبل يومين، الرجاء توضيح ذلك في برنامج: نور على الدرب جزاكم الله خيرًا، وإن لم يكن صدر منكم شيء رجاء تعميم ذلك على الصحف.وقد أرفق الإعلان سماحة الشيخ هل ترون أن أقرأ الإعلان؟الشيخ: نعم.المقدم: يقول الإعلان: بسم الله الرحمن الرحيم، وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ المائدة:2]، شركة التأمين الإسلامية المحدودة، بشرى لأهالي المنطقة الشمالية.. للدوائر الحكومية.. للشركات.. للمؤسسات.. للممتلكات الفردية، نظرًا لأهمية التأمين على الممتلكات وجوازه بقرار مجلس هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية إثر اجتماعهم بهذا الخصوص وعلى رأسهم فضيلة الشيخ عبد الله بن حميد رئيس مجلس القضاء الأعلى بالمملكة رئيسًا، وفضيلة الشيخ محمد علي الحركان الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي نائبًا للرئيس، وفضيلة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز وخروجهم بالقرار رقم (51) بجواز التأمين التعاوني بدلًا من التأمين التجاري، وبناءً عليه فقد تم بحمد الله في مدينة جدة التوقيع على الصيغة النهائية بإنشاء مقر للشركة التأمين الإسلامية إبراهيم بن عبد الله المطوع وكيلًا معتمدًا بالمنطقة الشمالية، ويتبعه الجوف، القريات، طريف، عرعر إلى آخره، وذكروا الأشياء التي يؤمنون عليها، ويسأل سماحة الشيخ أخونا المستمع كما بدأت هذه الرسالة؟
جواب
نعم صدر من مجلس هيئة كبار العلماء قرار بجواز التأمين التعاوني: وتحريم التأمين التجاري، وأنا أشرح للمستمع حقيقة هذا وهذا، فالذي صدر من المجلس جوازه هو التأمين التعاوني وهو أن يجتمع جماعة من الناس فيشتركون في تأمين تعاوني، كل واحد يبذل مالًا معينًا على أن يكون هذا المال لمصالح محدودة، كأن يشتركوا على أن هذا المال يكون لما قد يقع من كوارث بينهم، فينفقون من هذا المال فيها، وكأن يفتقر أحدهم فينفق عليه من هذا المال، ونحو ذلك مما يصرفونه في وجوه البر والتعاون بينهم، وليس للتجارة وتحصيل الأرباح، وإنما ذلك للإحسان فيما بينهم لفقيرهم ومن يصاب بكارثة منهم، ونحو ذلك من المسلمين لمساعدتهم لا لقصد الربح والنماء، هذا هو التأمين التعاوني. أن يجتمع أهل قرية أو قبيلة أو جماعة من الموظفين على مال معين منهم، كل واحد يبذل كل شهر كذا، أو كل سنة كذا، ويتفقون على أن هذا المال ينفق فيما قد يصابون به من أسباب: صدام سيارات، انقلاب سيارات، كوارث تصيب بعضهم، فينفق على من أصيب من هذا المال، ويؤدى عنه الدين أو الدية، ويواسى فقره، ويشترى له حاجته من هذا المال، ليس هذا مالًا لهم، بل هو لوجوه البر وأعمال الخير فيما بينهم، وليس المقصود منه الربح والتجارة حتى يؤمنوا على سيارة فلان، أو سيارة فلان، لا. وإنما المقصود أن ينتفعوا به. ولا مانع من أن يجعلوا فيه وكيلًا يتجر فيه والربح لهذه المصلحة، ولهذا المشروع، ليس لهم، بل الربح لهذا المشروع، هذا هو التأمين التعاوني الذي أقره مجلس هيئة كبار العلماء، وصدر به قرار رفع للمقام السامي، لمقام خادم الحرمين الشريفين. وليس هو التأمين الذي يعرفه الناس بالتأمين التجاري، وهو أن تؤمن على سيارتك عند الشركة أو على بيتك، أو على عينك، أو على رجلك أو على ولدك أو كذا، هذا محرم، وهذا هو النوع الثاني، وهو الذي يقال له: التأمين التجاري، وهو أن يتقدم إنسان إلى شركة أو إلى تاجر فيعطيه مالًا معينًا كل شهر، أو كل سنة على أنه يغرم له ما قد يصيب سيارته، أو ما قد يصيبه هو إذا مات، أو ما أشبه ذلك في مقابل ما أعطاه من المال، فهذا يقال له: التأمين التجاري، تارة يكون على الحياة، وتارة يكون على نفس الإنسان إذا أصابه شيء من صدم أو غيره، وتارة يكون على سيارته، وتارة يكون على بيته، إلى غير هذا، هذا هو المحرم، هذا هو التأمين التجاري، وهو محرم لما فيه من الغرر، ولما فيه من الربا؛ لأنه يدفع مالًا قليلًا ويأخذ مالًا كثيرًا، وربما أنفق أموالًا كثيرة ولم يصب بكارثة فضاع عليه ماله، فصار غررًا وربا، وربما دفع مائة وأخذ آلافًا بسبب ما قد يصيبه. فالحاصل أنه محرم لما فيه من الغرر، ولما فيه من الربا ويسمى هذا التأمين التجاري، وهذا صدر به القرار بتحريمه، بهذا يتضح الفرق بين النوعين، التأمين التجاري لمصلحة الشخص، يريد منه أن يغرم له ما قد يتلف عليه من سيارة، أو بيت، أو مزرعة، أو دابة أو غير ذلك، ولو نفسه، قد يسلم حتى لو مات يسلم لورثته كذا وكذا، أو صدم ومات، أو انكسر أو كذا يسلم له كذا وكذا، فهذا هو التأمين التجاري، وهذه الشركة التي أعلن عنها إن كان مقصودها هذا فهذا ليس بالتأمين التعاوني، وهذا العنوان يكون تلبيسًا، ولا يجوز هذا، أما إن كان مقصودهم أنهم يحسنون فيما بينهم فيما قد يصيبهم إذا تلفت سيارة أحدهم، أو أصيب بصدمة أو دين أو فقر فيما بينهم وليس قصدهم الربح وإنما قصدهم التعاون فيما بينهم من هذا المال المزبور الذي قد يجعلون فيه من يتصرف فيه حتى ينميه، وحتى يستفاد منه، لكن ليس لقصد التجارة، وإنما القصد تعاونهم فيما بينهم لرفع مستوى فقيرهم ومواساته، وتسديد الدين عنه، وتعويضه عما قد يصيبه في سيارته أو يصيبه في نفسه، أو يصيبه في بيته أو ما أشبه ذلك، ليس لقصد الربح والفائدة، والله أعلم. المقدم: جزاكم الله خيرًا. سماحة الشيخ! الملاحظ أن مثل هذا الإعلان قد صنع الفتوى لتتكيف مع تجارته، فهؤلاء فيما يظهر من الإعلان أنه تجاري بحت، فهم يؤمنون عن الحوادث وعن النقد وعن خيانة الأمانة، وعن السرقة، وعن المسئولية المدنية وكل الأخطار. الشيخ: سنطلب إن شاء الله نظامهم، ونعمل ما يلزم من جهة ما يستحقون في هذا الإعلان إذا كان مخالفًا لما صدر به القرار، نسأل الله أن يهدي الجميع. المقدم: اللهم آمين. الملاحظ أنه مخالف تمامًا للفتوى سماحة الشيخ؟ الشيخ: هذا هو ظاهر الإعلان. المقدم: نعم أنه مخالف تمامًا؟ الشيخ: نسأل عنه زيادة، أقول: نسأل عنه إن شاء الله. المقدم: إذًا: سأبقي الإعلان لديكم سماحة الشيخ؟ الشيخ: إن شاء الله. نعم. المقدم: جزاكم الله خيرًا.
-
سؤال
هذه أم نبيل من اليمن تقول: سماحة الشيخ في يوم من الأيام رجمت بهيمة بغير قصد وماتت هذه البهيمة، تقول: بأن صاحبة هذه البهيمة عجوز، هل يلحقني إثم في هذا؟
جواب
.. عليها أن تغرمها، تغرم قيمتها لها إلا أن تسمح عنها، عليها أن تغرم قيمتها لصاحبتها. نعم.